| التصحيح البيئى لمنشآءات جامعة القاهرة |
|
|
|
| Tuesday, 02 September 2008 11:22 | |
التصحيح البيئى لمنشآءات جامعة القاهرةمقدمةتعتبر جامعة القاهرة من أقدم المنشآت التعليمية فى مصر و منطقة الشرق الأوسط . و خلال العقود الثلاث الماضية أدت الزيادة المطردة فى أعداد الطلاب و ضعف الامكانات و الموارد الى صعوبة فرض نظم التحكم القياسية التى ساد العمل بها فى الجامعة عند انشاءها و لعدة عقود بمعامل الطلاب و حقول التجارب. و اصبحت تلك النظم لا تعمل بالشكل و لا بالفاعلية المطلوبه و التى تضمن الحد من الاثار السلبية للمواد و المخلفات الكيميائية و البيولوجية الخطرة. و قد أدى ذلك الى ممارسات غير سليمة كالتخلص من الكيماويات فى شبكات الصرف الصحى أو التخزين باماكن غير مناسبة و فى عبوات معرضة للتلف و للتحطم و غير ذلك من الممارسات التى تولدت لنقص الموارد و الضغط على تلك المعامل. و قد رأت جامعة القاهرة فى ظل نمو الوعى البيئى و فى ضوء المجهودات التى تتبناها الدولة نحو اعتماد جودة التعليم الجامعى بمصر الحاجة الى مراجعة نظم ادارة الكيماويات المستعملة و المخلفات الخطرة بها و وضع نظام عام يوفر الأمن و السلامة للعاملين بالجامعة و لا يضر بالبيئة المحيطة.و من هذا المنطلق وجد الفريق البحثى بمركز الحد من المخاطر البيئية- جامعة القاهرة ضرورة العمل على المراجعة و التصحيح البيئى لجميع منشآت جامعة القاهرة بما فيها قاعات الدروس و المعامل و المختبرات البحثية و المنشآت الخدمية كالورش الصيانة المختلفة و المطابع و معامل الحاسوب و الوحدات ذات الطابع الخاص. و يشمل الإصلاح البيئى إعادة النظر فى أسلوب صرف المعامل البحثية الكيمائية و معالجة مياه صرف هذه المعامل قبل تصريفها فى قنوات الصرف الصحى. كما سوف يتم تقيم الأسلوب الحالى للتخلص من النفايات الصلبة و اقتراح الأسلوب الأمثل للتخلص من هذه النفايات بإتباع أسلوب التقليل و التدوير و إعادة الاستخدام . و سوف تشمل المراجعة البيئية قياسات تلوث الهواء الناتج عن الإنبعاثات الغازية و الحبيبات العالقة و أيضا قياسات الضوضاء و الوطأة الحرارية و الإضاءة. كم يشمل الإصلاح البيئى إعادة النظر فى أسلوب استخدام الأرض و تحديد الأسلوب الأمثل لتوزيع المناطق الخضراء و المناطق ذات الطابع الصناعى كالورش و أماكن انتظار السيارات و طرق المداخل و المخارج للاستخدام فى حالات الطوارئ و الكوارث. كما أنة من المقترح أن يتم إنشاء إدارة مستقلة للشئون البيئية تابعة لجامعة القاهرة. هذا وقد بدأت جامعة القاهرة العمل على تطوير خطة إستراتيجية شاملة لتحقيق ضمان الجودة والاعتماد فى جميع مؤسسات التعليم العالى المصرية. تشمل هذه الخطة إنشاء معايير أكاديمية مرجعية ومعايير مؤسسية مختلفة. ,يرى المشروع المقدم أن هذه الخطة يجب أن يكون أحد محاورها هو محور التصحيح البيئى لمنشاءات و معامل جامعة القاهرة . إن محور التصحيح البيئى سوف يعزز ركائز نظم ضمان الجودة والاعتماد فى الجامعات المصرية لكى يتثنى انضمامها فى قوائم التصنيف العالمية. عرض المشكلة و أهمية تنفيذ المشروعتضم كليات جامعة القاهرة عدد كبير من المختبرات لأغراض البحث العلمى والتدريس. و تستهلك كليات العلوم و الزراعة و الهندسة بمعاملها و مختبراتها المختلفة كمية كبيره من المواد الكيمائية و الأحماض و التى تقدر بعدة أطنان سنويا. ينتج من استخدام تلك المختبرات كمية كبيرة من المخلفات السائلة و التى تحتوى على أكثر من صفة يجعلها تندرج تحت ما يعرف بالمخلفات الخطرة.و منذ أكثر من 70 عاما يتم صرف هذه المخلفات مع مياه الصرف الصحى دون اى معالجة أو تخفيف مما يؤدى إلى عمليات تراكمية من الانحدار البيئى و الذى له تأثير مباشر أو غير مباشر على تلوث الماء و الهواء و التربة المحيطة و بالتالى له تأثير مباشر أو غير مباشر على الصحة العامة. ولا يَخْفَى أن هذه الكميات الضخمة من المواد السامة، يمكن أن تصيب الإنسانَ بالتسمم والبيئةَ بالتلوث إذا لم يتم التخلص منها لمرافق التصريف السليمة بيئياً. هناك نحو30000 مادة كيميائية مختلفة يستخدمها الباحثون و الطلاب فى المختبرات الكيميائية بكليات العلوم و الزراعة و الهندسة مع دخول أكثر من 100 مادة جديدة سنوياً إلى تلك المختبرات. من بين الفضلات الكيميائية التي يمكن أن تكون شديدة الخطر على صحة الإنسان، نذكر العناصر الفلزية الثقيلة, المذيبات القابلة للاشتعال ذات نقطة الوميض المنخفضة، والمبيدات العالية السمّية أو المواد الـمُكَلْورة المستديمة، ومُرَكَّبات ثنائي الفينيل المتعددة الكلورة والمذيبات الـمُهَلْجَنة و المتبقّيات القطرانية. ولا تتوافر هناك بيانات كافية عن معظم المواد الكيميائية المستخدمة اليوم بحيث يمكن فهم المخاطر التي تنطوي عليها. و الأسلوب المتبع حاليا, و منذ زمن بعيد, للتخلص من مخلفات استخدام تلك المواد بصرفها مع مياه الصرف الصحى دون اى معالجة أو تخفيف قد أدى إلى أن الكثير منها يستمر وجوده في البيئة ( الماء و الهواء و التربة ) حيث يتراكم إحيائيا مؤدياً إلى استمرار تزايد مستويات تلك المواد في أجسام البشر. ويمكن كذلك أن تتأثر الصحة العمومية بهذا التلوث بشكل غير مباشر، عن طريق امتصاص النبات والحيوان وسائر الوسائط البيئية لهذه الملوثات حيث تدخل فى السلسلة الغذائية. ففي أحوال كثيرة، يتم استخدام مياه المجاري غير المعالَجة، أو المعالَجة بدرجة غير كافية في الري بصورة غير منظَّمة. ويمكن أن تؤثـِّر هذه الممارسات على صحة عمال الزراعة وأن تؤدي إلى تلوُّث المواد الغذائية على نحو يعرِّض متناوليها للأخطار الصحية و قد تسبب العديد من الأمراض نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر أمراض السرطان، والعيوب التناسلية والفشل الكلوى، والعيوب الخلقية عند الميلاد، والاختلافات العصبية السلوكية، ونقص الأجهزة المناعية في الجسم.وكثيرا من حالات التسمم المزمن، الذي ينجم عن التعرُّض الطويل لجرعات قليلة من هذه الملوثات. ومما هو جدير بالذكر وجود أعداد كبيرة من المواد الكيمائية الموجودة فى قوارير غير موسمة و غير معروفة المصدر و التى تراكمت لسنوات عديدة. أن مشكلة التخلص من تلك المواد الغير ُمعرفة قد أُستشعرت منذ أكثر من ثلاثون عاماً و لا يوجد حل جوهرى لها حتى الآن. و المتبع فى معظم المعامل هو التخلص منها بطرق تقليدية حيث يتم خلطها مع مياه الصرف الصحى مما يترتب عليه آثار ضارة و غير معروفة على البيئة المحيطة. ومن المعروف أن تلك المواد الكيمائية المجهولة الهوية قد تضم بينها مواد قابلة للإشتعال أو قابلة للانفجار أو تضم مواد ضارة بصفة عامة. و هذا يعنى احتمال وقوع حوادث عند استخدامها أو التخلص منها بالطرق التقليدية. كما أن العمل على تعريف تلك المواد الكيمائية المجهولة الهوية سوف يكلف الكثير من الموارد المالية نتيجة اختلاف و تعقيد طرق التحاليل الكيمائية التى يمكن أن تُتبع فى مثل هذه الحالة. كما أنة توجد بعض المواد الكيمائية المجهولة الهوية التى تعصى على اعقد التحاليل و لا يمكن معرفة هويتها بسهولة باستخدام تقنيات التحاليل المختلفة و بذلك يصعب التخلص منها. إن هذا الوضع يتطلب تطوير نظام للتخلص من المواد الكيمائية مجهولة الهوية بأسلوب إقتصادى قليل المخاطر و ذو مردود بيئى جيد. الأهداف العامة للمشروعيعمل المشروع ضمن أهدافه العامة على تحقيق مايلى:· وضع خطة عمل للادارة السليمة و للتخلص من المواد الكيميائية و المواد البيولوجية و جميع ما يتخلَّف من فضلات عن أنشطة المختبرات ومرافق البحوث بالكليات ذات الطبيعة العملية مثل العلوم و الزراعة و الهندسة. · العمل على بناء قدرات محلية في مجال السلامة الكيميائية تستطيع القيام بجميع تقييم مخاطر المواد الكيميائية و مخلافات استخداماتها. · العمل على تقوية برامج السلامة الكيميائية، واتخاذ خطوات لدمج هذه البرامج بحكمة في متن التنمية المستدامة للمنشاءات التعليمية. · العمل علي تطوير مواد إرشادية و نماذج لتسهيل و توثيق الادارة السليمة للمواد الكيميائية المستخدمة فى المنشاءات التعليمية .
الأهداف المحددة للمشروع· إعداد قاعدة من البيانات حول الكميات الراهنة من المواد الكيميائية المستخدمة فى أنشطة المختبرات ومرافق البحوث بكليات جامعة القاهرة ، وحول الممارسات الحالية، حتى يتسنَّى تحديد الأولويات. · تطوير نظام لإدارة المواد الكيميائية و مخلافات استخداماتها مع إيلاء أقصى أولوية لمنع تسريبها إلى البيئة المحيطة وإبقائها عند الحد الأدنى وإعادة استخدامها وتدويرها لمرافق التصريف السليمة بيئياً، بما في ذلك تكنولوجيا استرداد الطاقة الكامنة في مخلافات المواد الكيميائية ، وتشجيع مبادرات تدوير تلك المخلافات علي النطاق الصغير.
|